ثقة الإسلام التبريزي

219

مرآة الكتب

جعفر عليه السّلام وإسماعيل فصيّرها في محمد بن إسماعيل ، وزعموا انه حيّ لم يمت وانه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد النبي صلى اللّه عليه وآله وانه من اولي العزم ، والوا العزم عندهم سبعة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وعلي عليه السّلام ومحمد بن إسماعيل « 1 » - إلى أن قال - : وأنت خبير بأنه ليس في كتاب « الدعائم » ذكر لإسماعيل ولا لمحمد أصلا في موضع منه حتى في مقام إثبات الإمامة وردّ مقالات العامة وأئمتهم الأربعة ، فكيف يرضى المصنّف ان ينسب إليه هذا المذهب ولا يذكر في كتابه اسم إمامه أو نبيّه مع أن خلفاء عصره الذين كان هو في قاعدة سلطنتهم ، ومنصوبا للقضاوة من قبلهم ، المدعين انتهاء نسبهم إلى محمد بن إسماعيل ، المستولين إلى بلاد المغاربة ومصر والإسكندرية وغيرها ، كانوا في الباطن من الباطنية كما صرّح به العالم الخبير البصير السيد مرتضى الرازي في كتاب « تبصرة العوام » « 2 » . وكان دعاتهم متفرقين في البلاد ومنهم : الحسن بن صباح المعروف في خلافة المستنصر منهم ، ومع ذلك ليس فيه إشارة إلى هذا المذهب ، وفي مواضع لا بد من الإشارة إليه لو كان ممن يميل إليه - إنتهى الوجه الأوّل « 3 » . أقول : يرد عليه أوّلا : ان جل مقصوده في مباحث الإمامة إنما هو إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام بلا فصل ، حتى أنه لم يتعرّض لذكر باقي الأئمة عليهم السّلام مصرّحا بإمامتهم إلا الحسن والحسين عليهما السّلام ذكر ذلك في باب وجوب الصلاة على آل محمد عليهم السّلام ونقل فيه حديثا طويلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام احتج عليه السّلام فيه على أمور ، منها : كون الإمامة في نسل الحسين عليه السّلام دون الحسن عليه السّلام ؛ ولعله لأجل ذلك لم يتعرّض لردّ الكيسانية والزيدية و

--> ( 1 ) انظر : فرق الشيعة للنوبختي / 93 - 97 . ( 2 ) انظر : تبصرة العوام / 182 - 183 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 3 / 314 - 315 .